
عقد المؤتمر الدولي الثاني لحوكمة الشركات في مقر جامعة الفيصل يوم الأربعاء 21/جمادى الآخرة/1442 الموافق 3/2/2021. تحت عنوان “الاستثمار بالمعيار الدولي الحديث: البيئة، المسؤولية الاجتماعية، والحوكمة (ESG)” ونظرا للظروف الاحترازية لجائحة كورونا, حضر عدد محدود في موقع الجامعة وعدد غفير عن بعد. وشارك في المؤتمر متحدثين دوليين عن بعد من جامعة لندن للأعمال، أ.د. آليكس إدمانز، ومن جامعة كاليفورنيا بلوس آنجليس، أ.د. آلفريد أوزبورن، اللذان القيا محاضرتين قيمتين أعقبهما أسئلة وأجوبة من قبل الحضور الكبير. كما تم تكريم ١٥ شركة مدرجة بجائزة التميز في الحوكمة سلمها معالي مدير الجامعة أ.د. محمد آل هيازع، خمسة منها للقطاع المالي وعشرة للقطاعات غير المالية.
قال د. باجس دودين, عميد كلية الأعمال في جامعة الفيصل, رغم التأثيرات السلبية لجائحة كورونا عزمت الكلية ومركز الحوكمة وبدعم من إدارة جامعة الفيصل على مواصلة مؤتمر الحوكمة السنوي لما له من أهمية في نشر ثقافة الحوكمة الرشيدة ومساهمتها في استقطاب الاستثمارات الداخلية والخارجية وتشجيع البحث والنشر في كل شؤون الحوكمة. دعماً لهذه الرسالة أختار مركز الحوكمة لهذا العام إثراء المشاركين بآخر التطورات في الحوكمة: فتم اختيار موضوع ال “اي اس جي (ESG)” ودعي لتقديمه خيرة الخبراء العالميين في هذا المجال. كذلك تأتي سلسلة هذا المؤتمر السنوي والخدمات التي يقدمها مركز الحوكمة في الوقت المناسب حيث بدأت المملكة العربية السعودية (كما هو واضح من الرؤية 2030) في إحداث تغيير جذري في اقتصادها ومحوالتها الجادة في تنويع أوجه الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والابتكار.
ويقول الدكتور مشهور فاروق مراد، أستاذ المالية المساعد والرئيس التنفيذي لمركز حوكمة الشركات بكلية الأعمال بجامعة الفيصل: ارتفع مؤشر الحوكمة للعام المالي ٢٠١٩ عن العام السابق بنسبة 11% ليصل إلى 79،86 وهو مستوى جيد مرتفع باللغة الأكاديمية. كما ارتفع في جميع المحاور أو الفئات الأربعة الاتي ينبني المؤشر عليها وهن فئة مجلس الإدارة وفئة الإفصاح العام والشفافية وفئة حقوق المساهمين وفئة حقوق أصحاب المصالح. وتشمل هذه الفئة الأخيرة الموظفين والعملاء والموردين والمجتمع والبيئة. كما لاحظنا ارتفاعا كبيرا قدره 21% في فئة حقوق أصحاب المصالح ليصل إلى 45،44 والتي لا تزال متدنية نسبياً، علماً بأن هذا المحور يتضمن عوامل المسؤولية الاجتماعية والذي ازداد أهميته من قبل المؤسسات الاستثمارية الدولية الكبيرة مثل صناديق التقاعد الحكومية كما نوقش في المؤتمر.
ويعكس استمرار ارتفاع مؤشر الحوكمة مدى نجاح الجهات الرقابية في المملكة العربية السعودية لدى الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي وعلى رأسهم هيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودي في تبني مبادئ وممارسات الحوكمة الرشيدة وتحديثها من وقت لآخر للارتقاء بها، ويعكس أيضا نجاح الدور المهم الذي يلعبه مركز حوكمة الشركات بجامعة الفيصل في نشر ثقافة الحوكمة الرشيدة من خلال المؤشر وغيرها من الخدمات التعليمية والاستشارية التي يقدمها في مجال الحوكمة. ولا يزال المشوار طويلا للوصول إلى أهداف الرؤية ٢٠٣٠ الطموحة التي دفعت بعجلة الحركة والاهتمام والإصلاحات في هذا المجال الحيوي المفيد ولكن النهج واضح والخطى دؤوبة تجاهها.
في ختام المؤتمر، تم تكريم العشر شركات الأولى في القطاعات الغير مالية تطبيقاً لمبادئ الحوكمة بالترتيب الأبجدي ليتم حصولهم جائزة التميز تلا ذلك إعلان أسماء أفضل عشرين شركة في القطاع الغير مالي. وتم تكريم الخمس شركات الأولى بالترتيب الأبجدي في القطاع المالي لتحصل على جائزة التميز من مركز حوكمة الشركات. تلا ذلك إعلان أسماء أفضل عشر شركات في القطاع المالي.




